محمد خليل المرادي

110

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

فلا تنيا عنّي فإنّي أرى النوى * يجاذب عنّي مهجتي وأجاذبه وما كنت أدري والليالي كمينة * بأنّي مسلوب الوصال مجانبه ألا فقفا نبكي معاهد جلّق * سقاها الحيا صوبا تدوم سحائبه ولا زال خفّاق النسيم مصافحا * أكفّ رباها كلّما اخضرّ جانبه ولا برحت فوق الغصون طيورها * تغنّي بما تحيي القلوب غرائبه لدى المرجة الغنّاء يا سعد قف عسى * لك الشرف الأعلى تضيء جوانبه وفي الربوة الفيحاء فاستنشق الصبا * فنشر الغوالي للربا هو جالبه ولا تنس سفح القاسيون وظلّه * فقد أشرقت من كلّ فجّ كواكبه فكم من نبيّ حلّ في هضباته * وكم من وليّ لا تعدّ مناقبه على أنّه روض من الخلد مشرق * فضائله لا تنتهي وعجائبه سلام على تلك المعاهد والربا * سلام محبّ أنحلته مصائبه ومنّي على الأحباب ألف تحيّة * يصافحها من كلّ نشر أطايبه مدى الدّهر ما حنّ الخليع تشوّقا * إليها وفاضت بالدموع سواكبه ومن هذا البحر والقافية نظمت قصائد كثيرة قديما وحديثا . ومن ذلك قصيدة لي كنت نظمتها حالة الطفوليّة . وهي بعدم الإثبات حرية . مطلعها : أطارحه ذكر الهوى وأخاطبه * وليل التصابي اكفهرّت كواكبه وأنشده منّي حديث صبابة * يروق سماعا عنده وأعاتبه ولي في الهوى عهد يطول على المدى * على أبد الأوقات تصفو مشاربه ألا ليت شعري ما الذي كان موجبا * لفرقة من أحببت إذ أنا راغبه وهي طويلة . وللمترجم : تلك المنازل والخيام * ينمو بذكراها الغرام حيّا معاهد شعبها * وربا منازلها الغمام أصبو لها ما أومضت * برق وما صدح الحمام يا ساريا تطوى له * منها المهامه والأكام والعيس أطربها الغنا * والركب هاج به الأوام قف ريثما في الحيّ أن * لاحت لناظرك الخيام